ابن تيمية

107

مجموعة الفتاوى

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ مِن الأَهْلِ وَغَيْرِهِمْ ؟ فَأَجَابَ : إنْ كَانَ مَالُ الْإِنْسَانِ لَا يَتَّسِعُ لِلْأَقَارِبِ وَالْأَبَاعِدِ فَإِنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فَلَا يُعْطَى الْبَعِيدُ مَا يَضُرُّ بِالْقَرِيبِ . وَأَمَّا الزَّكَاةُ وَالْكَفَّارَةُ فَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَى مِنْهَا الْقَرِيبُ الَّذِي لَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ . وَالْقَرِيبُ أَوْلَى إذَا اسْتَوَتْ الْحَالَةُ . بَابُ الْحَضَانَةِ وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ رَجُلٍ لَهُ وَلَدٌ وَتُوُفِّيَ وَلَدُهُ وَخَلَّفَ وَلَداً عُمْرُهُ ثَمَانِ سِنِينَ وَالزَّوْجَةُ تُطَالِبُ الْجَدَّ بِالْفَرْضِ وَبَعْدَ ذَلِكَ تَزَوَّجَتْ وَطَلُقَتْ وَلَمْ يَعْرِفْ الْجِدُّ بِهَا وَقَدْ أَخَذَتْ الْوَلَدَ وَسَافَرَتْ وَلَا يَعْلَمُ الْجَدُّ بِهَا : فَهَلْ يَلْزَمُ الْجَدَّ فَرْضٌ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : إذَا تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ فَلَا حَضَانَةَ لَهَا وَإِذَا سَافَرَتْ سَفَرَ نُقْلَةٍ فَالْحَضَانَةُ لِلْجَدِّ دُونَهَا ؛ وَمَنْ حَضَنَتْهُ وَلَمْ تَكُنْ الْحَضَانَةُ لَهَا وَطَالَبَتْ بِالنَّفَقَةِ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ ؛ فَإِنَّهَا ظَالِمَةٌ بِالْحَضَانَةِ ؛ فَلَا تَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِالنَّفَقَةِ : وَإِنْ كَانَ الْجَدُّ عَاجِزاً عَنْ نَفَقَةِ ابْنِ ابْنِهِ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ .